الإختبارات الشخصية و النفسية

انواع المدراء وكيفية التعامل معهم

انواع المدراء وكيفية التعامل معهم



قد تضحي بعملك من أجل معاملة مديرك السيئة، يراك سلعة يمكن استبدالها، بخلاف ما كنت تظن أنك أحد أعمدة العمل، يطلب منك منجزات وأهداف تراها في بعض الأحيان غير واقعية لنتائج العمل، لا يهتم لحالك، أو لكم الضغوط التي تتعرض لها، لا يقدر موظفيه في بعض الأحيان .ثمة العديد من المشكلات المشابهة التي تواجه الكثيرين في التعامل مع "المدير" يضطرون لترك أعمالهم انطلاقاً من تلك المشكلات، فيما يبذل آخرون قصارى جهدهم لطريقة تعامل نموذجي مع المدراء لتلبية متطلبات العمل دون الشعور بالضغط أو الغضب. طرق عديدة من خلالها تستطيع أن تكسب رضاء مديرك، أو على الأقل تتجنب معاملته السيئة

المدير غير الكفء او الفاشل

ولمعرفة ذلك فإنه يجب على الموظف أن يحاسب نفسه إن كان مقصر بأداء عمله أو غير ذلك، وأن يقيم أداءه المهني إن كان جيدا أم لا، بعيدة عن محاباة النفس التي من شأنها أن تفقده موضوعيته
وإذا ما كانت نتيجة التقييم إيجابية، فإنه على الموظف أن يؤكد ما توصل إليه عبر الحديث مباشرة مع الرئيس ليرى إن كان تقييمه الذاتي كان في محله أم لا، ويفضل الخبراء أن يكون الحوار بشكل غير مباشر وبوقت الاستراحة، وذلك كي لا تتنبه دفاعات المدير الشخصية والتي تدفعه إلى تجنب مدح الموظف، حيث يعتبر أن مدح الموظف من شأنه أن يصيبه بالغرو
وبعد أن يتأكد الموظف أن العلة تكمن في المدير، حينئذ عليه أن يتخذ الخطوة الثانية حيث يركز نظره على الشركة التي يعمل بها، فإذا كانت مؤسسة محترمة ولديها ضبط لجودة موظفيها، فمن شأنها أن تلاحظ المدير السيئ وتسعى نحو إيجاد طريقة للتعامل معه أو حتى التخلص منه 
 وهذه العملية تأخذ وقتا طويلا، ويجب على الموظفين التحلي بالصبر لأن القرار بإخراج المدير الفاشل يأخذ مدة ويحتاج لأناة
أما إذا ما تغاضت الشركة عن المدير الفاشل، فإن هذه إشارة واضحة للموظف كي يسعى للخطوة الثالثة وهي محاولة العثور على وظيفة جديدة، مع شركة تحترم نفسها وموظفيها
أما إذا ما قرر الموظف البقاء بالشركة لسبب أو لآخر، كضيق ذات اليد أو انعدام الفرص الأخرى للعمل، يعتقد الخبراء أن الخطوة الرابعة هي أن عليه أن يلتزم "بكلمة سر" داخلية تذكره بأن الوضع الراهن مؤقت وأنه لن يدوم لفترة طويلة، مثل أن يخبر نفسه أن "الظلم ساعة والحق يبقى حتى قيام الساعة"، أو "لا يصح إلا الصحيح"
خصوصا وأنها ليست عبارات جوفاء، لأنها من شانها أن تحافظ على توازنه النفسي وتذكره أن ما يجري لا يمكن أن يدوم نظرا لأن المدراء الفاشلين من شأنهم جلب الخسائر لشركاتهم، وبالتالي ستسعى هذه الأخيرة للتخلص منهم عاجلا أم آجلا

المدير المتزمت

لكي تستطيع ان تتعايش مع مديرك المتزمت يجب ان تلتزم بما يلي


لتجنب المواقف المذلة والمحرجة مع المدير، يحب أن تؤدي واجبك على أكمل وجه، لكي لا يكون لديه أية فرصة لاستفزازك من الأسا
إذا بدأ المدير في توجيه اللوم للموظف أو حتى الشروع في استفزازه وإهانته، على الموظف أن يحافظ على ثباته الانفعالي وهدوئه النفسي، وألا ينزلق إلى هذه الهاوية بأن يبادل مديره الإهانات، وألا يأخذ هذه التصرفات على محمل شخصي حتى لا تنهار ثقته بنفسه
على الموظف أن يدرك أنّ كل مدير يختلف عن الآخر في شخصيته، لأنّ كل منهم ينحدر من ثقافة وتربية مختلفة. فهناك المدير الهادئ وهناك المدير الذي لا يتدخل في العمل، والآخر المتزمّت
إنّ السبب الذي يدفع المدير للتصرف بطريقة غير احترافية مع موظفيه، هو أنّه يكرر نفس التصرفات التي كان يلاقيها على مدى مسيرته المهنية، حتى تكونت لديه صورة نميطة بأن هذه هي الطريقة المثلى والصحيحة للتعامل مع الموظفين. كما يلفت البعض إلى أن هذا السلوك قد يكون منبعه عدم شعور المدير بثقة في نفسه، أو انعدام قدراته الإدارية
على الموظف أن يقوم بالتمييز بين المدير الذي يطلب إنجاز مهام كثيرة نتيجة كثرة العمل، أو أنه يحاول فقط استفزاز الموظف وإرباكه. فإذا كانت مطالب المدير واقعية وتتناسب مع الوظيفة، فإن المشكلة هنا تكون على الموظف الذي لا يلّبي مطالب مديره. لكن إذا قمت بالعمل على أكمل وجه، وقدمته في الموعد المحدد ووجدت أنّ مديرك مازال غاضباً أو متعنتاً، فاطلب منه التحدث حول هذا الأمر، فربما كنت أنت المخطئ ولم تفهم ما كان يريده منك
عندما تشعر أنك قد بدأت في دخول دائرة التوتر والضغط، ابتعد عن مسببات التوتر، وتجنب التحدث مع مديرك حتى تهدأ. كما أنّ إذا شعر المدير أنّ أحد الموظفين لديه ينصاع بسهولة لمطالبه المبالغ فيها، فلن يتوقف أبدا عن معاملته بهذه الصورة. لكن أن يقوم الموظف برد فعل واضح، بشكل لائق ومهذب، إنّ المدير هنا قد يراجع تصرفاته، ويتوقف عن مضايقته. قم مباشرة بالتحدث مع مديرك في الوقائع التي كان يقوم باستفزازك فيها، ولكن حافظ على رباطة جأشك، فلا ترفع صوتك أثناء التحدث إليه

المدير المراوغ



 هو الذي يستطيع أن يأخذ منك ما يريد دون أن تأخذ منه ما تريد. يتلون كيفما يشاء ويغير جلده كيفما يريد. يتظاهر بصداقتك عند الحاجة وهو ليس كذلك. وعندما تسأله عن موضوع معين فإن إجاباته تكون قصيرة وغير محددة. كما أنه يغير آراءه بسرعة شديدة وحسب الظروف. أما مهاراته وقدراته في العمل فهي ضعيفة. لذا فإن قوته تكمن في قدرته الفائقة على المراوغة وسرعة التخلص. لا يحب الخوض في التفاصيل لكي لا يقع في الأخطاء ومن ثم ينكشف أمره. تراه إذا أراد معلومة من موظف فإنه لا يسأله سؤالاً مباشرًا عن هذه المعلومة تدل على جهله بها لكنه يتحاور معه حول هذه المعلومة حتى يستوعبها فإذا استوعبها منه باعها عليه وكأنه هو الذي كان يعرفها
إن هذا المدير قناص للفرص ويستطيع استغلالها أحسن استغلال. كما أنه بارع في جعل الكرة دائمًا في ملعب الموظف. ومع أن الموظف لا يستطيع أن يأخذ من هذا المدير حقًا ولا باطلاً إلا أن الإحباطات والضغوط التي يسببها هذا المدير أقل بكثير من المدير المتسلط حيث يتحلى بالمرونة والبشاشة وعدم المواجهة
أما مواقف هذا المدير مع الموظف فهي ماكرة ولا تبتعد كثيرًا عن سلوكياته. فعند الحاجة إليك في عمل مهم أو صعب تجده يكيل لك الوعود بمساعدتك بالترقية. وإذا طلب منك أن تتنازل عن حقك في أخذ إجازتك السنوية لأحد زملائك أشار عليك بأن هذا الموقف سوف يأخذه بعين الاعتبار. وإذا طلب منك أن تقوم بعمل زميلك الذي تأخر هذا اليوم أو أنه لن يأتي طلب منك القيام به مع شيء من الإطراء. لكنك في المقابل لا تجد هذه المواقف والتضحيات قد دخلت في حساباته عند مناقشته لاحقًا فتجده يذكرك بأن الوظائف شحيحة هذه الأيام وأن التعاون بين الزملاء في بيئة العمل مطلب أساسي لا يستحقون عليه مكافآت أو حوافز
و الطريقة المناسبة للتعامل مع هذا المدير تكمن بان نستخدم احدى  الطرق والأساليب التالية
التأكيد: تأكد من صحة ما يقوله لك عن طريق التغذية المرتدة وذلك بسؤاله سؤالاً مباشرًا عما تريده منه أو ما يريده منك. أو البحث عن المعلومات في أوراقك وملفاتك
التفكير: فكر مليًا قبل مناقشته في أي موضوع وتوقع الأسئلة التي يمكن أن يطرحها وكن مستعدا للإجابة عليها
التوثيق: حاول أن توثق ما يطلبه منك كأن تطلب منه أن يكتب المطلوب على المعاملة أو تسأله عن المطلوب أمام زملائك أو خلال أحد الاجتماعات. ولا تتردد في مخاطبته كتابيًا في بعض الموضوعات المهمة. كما لا تتردد في تصوير بعض المستندات المهمة أيضًا
التذكير: ذكره بلباقة عندما يبدأ في كيل الوعود لك خاصة عند تكليفك ببعض الأعمال المهمة بوعوده السابقة والتي لم يتحقق منها شيء حتى الآن والتي كان لها انعكاسات سلبية عليك وعلى العمل

المدير المتقلب

 هو الذي يغير قراراته وآراءه وتوجيهاته بين فترة وأخرى دون سابق إنذار. يقول لك شيئًا في الصباح ثم يغيره في المساء. يطلب اليوم منك أن تعمل شيئًا معينًا ثم يطلب منك أن تتركه غدًا. ليس له أسلوب واضح في العمل وليس له طريقة محددة في الأداء. لا يعير الإجراءات المتبعة اهتماما ولا يقيم للتوجيهات السابقة احتراما. تجده يتقلب من حال إلى حال في سرعة غير مسبوقة وكأنه يشبه حالة الطقس في المناطق الصحراوية حيث تجد الفصول الأربعة في اليوم الواحد عند هذا المدير. تنقصه كثير من المعارف والمهارات ولكنه يجهل أو يتجاهل هذه الحقيقة. لذا تجده يقع في كثير من الأخطاء والهفوات لكن شفيعه في ذلك تقلباته التي لا تقف عند حد وفي كل الاتجاهات
يتصف هذا المدير بالتردد الذي يكون من نتائجه تأخير أو تعطيل الأعمال وإضاعة الوقت بدون استثمار حقيقي ومن ثم ينعكس ذلك على بقية الموظفين خاصة فيما يتعلق بالإنتاجية وحسن الأداء. يختلف هذا المدير عن المدير المراوغ بأن تقلباته ناتجة عن جهل وعدم ثقة بالنفس بينما تقلبات المدير المراوغ ناتجة عن ذكاء وخبث. والجدير بالذكر أن تقلبات هذا المدير لا تمثل حالة مزاجية بل تمثل أساليب معبرة عن حالة هذا المدير النفسية
أما مواقف هذا المدير مع الموظف فهي محبطة خاصة ذلك الموظف الذي يتميز بقدرات ومهارات عالية، حيث يفضل هذا الموظف أن تكون له خطة واضحة في جدولة الأعمال مبنية على أولويات محددة. كما يريد أن تكون الأمور واضحة أمامه خاصة فيما يتعلق بكيفية الأداء. لكن هذا المدير لا يتيح له هذه الفرصة بل يريده أن يعمل بدون خطة ويؤدي الأعمال بدون جدولة. أما الموظف الذي لا يتمتع بقدرات ومهارات في مجال العمل فقد يجد ضالته مع هذا المدير. كما أن هذا المدير قد يجد ضالته أيضًا مع هذا الموظف. حيث إن أسلوب هذا المدير لا يظهر عدم كفاءة هذا الموظف. ومن ثم يقبل الموظف التغيير والتبديل والتأجيل للمهام بين وقت وآخر ويعزو الأسباب إلى توجيهات المدير. وباختصار شديد فإن المدير المتقلب سلبي للموظف القدير وإيجابي للموظف الضعيف
 
 و الطريقة المناسبة للتعامل مع هذا المدير تكمن  بأن تستخدم عددًا من الطرق والأساليب للتعامل منها
مناقشة المدير قبل الشروع في أداء المهمة والتأكد من فهم ما يهدف إليه
اقتراح بعض الحلول والطرق والأساليب لمعالجة بعض القضايا المهمة
اطلب منه التفويض في أداء بعض المهام حسبما تراه مناسبا خاصة في المهام التي يكثر فيها تردده
لا تتسرع في أداء المهمة واترك بعض الوقت للتأكد من أن رأيه لا يزال مستقرا حول الموضوع دون تغيير
ذكره بالأعمال المتأخرة أولا بأول ومدى تأثير ذلك على إنجاز الأعمال المكلف بها
 

المدير المتسلط

 

 هو الذي يستخدم جميع الأنظمة واللوائح والتعليمات والتوجيهات القديمة والحديثة الناسخة منها والمنسوخة لفرض إرادته عليك سواء كنت مخطئًا أو مصيبًا. ولا يتردد في استخدام أساليبه الشخصية ورؤيته الخاصة للأمور في كبح جماح آرائك ومقترحاتك. كما أنه يعتقد بأن تجاهل الموظف أفضل طريقة لانقياده وترويضه وإذا لم يستجب فإن الإبعاد والنفي عن موقعه إلى موقع آخر لا يقل سوءا عن موقعه الحالي هي الطريقة المثلى لتأديب هذا الموظف. ويرى هذا المدير أن استشارة الموظف أو إشراكه في عملية اتخاذ القرارات هي انتقاص لشخصه الكريم أو إعطاء الموظف حقا لا يستحقه في كل الحالات
 
إن لهذا المدير استراتيجية مفضلة تتمثل في حجب المعلومات عن الموظفين وبتعامله مع كل واحد على حدة على طريقة فرق تسد. ويرى أن ثورة المعلومات في هذا العصر أسوأ ما فيه لأنها بدأت تهدد استراتيجيته العتيدة في حجب المعلومات. ولا يقبل هذا المدير أن تصحح خطأ وقع فيه حتى وإن كان خطأ إملائيًا أو نحويًا وإن تجرأت على ذلك فسوف يحرف الموضوع إلى موضوع آخر يتهمك فيه بالوقوع بخطأ جسيم
 
إن هذا المدير يريد أن يعفيك من التفكير والتقدير فهو الذي يحدد إجازتك السنوية ويعرف الموعد المناسب لها أكثر منك ويعلم متى يرشحك للتدريب إذا سنحت الظروف التي غالبًا لن تسنح. أما تقويم الأداء فهو يبخس الناس أشياءهم لاعتقاده أن إعطاء الموظف درجات عالية - وإن كان يستحقها - ترفع روحه المعنوية التي يريدها أن تكون منخفضة كدرجات الحرارة في سيبيريا في فصل الشتاء. كما أنها تساهم في ترقيته ونموه الوظيفي فيصبح في يوم من الأيام منافسًا له 
ويسود اعتقاد خاطئ عند كثير من الموظفين بأن المدير المتسلط يتمتع بشخصية قوية والحقيقة أن المدير المتسلط شخصيته ضعيفة وإنما يلجأ إلى التسلط كمحاولة منه للتعويض نتيجة شعوره بالنقص. ويمكن التأكد من هذه الحقيقة بأن تسأل أقرانه قبل أن يصبح مديرًا أو ملاحظته بعد أن يجبر على ترك كرسيه فيظهر على حقيقته دون رتوش
 
أما مواقف هذا المدير مع الموظف فهي سلبية: لا يفرح لفرحه ولا يحزن لحزنه ولا يقدر ظروفه ولا يحاول مساعدته. بل لا يسوؤه أن يجد جميع الموظفين في إدارته يعانون من الأمراض النفسية والجسمية والمشكلات الشخصية والاجتماعية والمالية لاعتقاده بأن ذلك سوف يضعف موقف الموظف ومن ثم يسهل ممارسة تسلطه عليه. إنه يبحث دائمًا عن عدم رضائك ومخالفتك الرأي فإذا قلت لشيء نعم قال لا ولو قلت للشيء نفسه لا قال نعم. لذا فهو من أكثر المديرين المستخدمين لـ «لا» الناهية والنافية
وباختصار شديد فإن المدير المتسلط يستحق جائزة على سلوكياته الإنسانية وأساليبه الإدارية التي لا ينافسه عليها أحد من زملائه المديرين وهي جائزة أسوأمدير والتي يستحقها عن جدارة واستحقاق
يمكن أن تستخدم عددًا من الطرق والأساليب للتعامل مع هذا المدير منها
الاستعداد النفسي: وهو أن تكون مستعدًا لتقبل مضايقاته التي لا تنتهي عند حد بحيث لا تعطيه الفرصة بأن يستفزك ومن ثم تفقد أعصابك وتتصرف تصرفات قد تحسب عليك، مع الاعتقاد الجازم بأنك لست وحدك الذي يعاني من أمثال هذا المدير فهناك عدد كبير من الموظفين يمرون بهذه المعاناة في بيئات تنظيمية أخرى
الأداء الجيد: ينبغي أن تؤدي مهامك الوظيفية على أكمل وجه وألا تعطيه الفرصة لنقدك أو لومك أو اتهامك بالتقصير. كما ينبغي عليك أن تتقيد بتوجيهاته وعدم الاجتهاد والتصرف حسب رأيك وإن كان دافعك في ذلك الإخلاص وأن تأخذ رأيه في كيفية الأداء في الأعمال الجديدة التي يكلفك بها
النقل: لا تتوانى عن النقل إلى إدارة أخرى يتوفر بها مدير أفضل إذا كان ذلك ممكنًا. فالعمل مع هذا المدير يسبب الإحباط والعقد النفسية. كما أن العوائد الوظيفية في ظل إدارة هذا المدير متدنية
الصبر: الاستعانة بالصبر مطلب شرعي وأمرنا الله سبحانه وتعالى به في آيات عديدة في القرآن الكريم. ولا شك أن الصبر بعده الفرج ودوام الحال من المحال فالمدير المتسلط كغيره من المديرين سوف تمضي به سنة الأولين فقد ينقل أو يتقاعد أو يموت
 

اخيرا

 

         لكل سلوك يقوم به الإنسان دوافع تدفعه للقيام به، لذلك حاول اكتشاف دوافع مديرك، فمعرفتك بها ستعطيك نظرة ثاقبة عن مديرك وعن شخصيته وستكون أكثر قدرة على التعامل معه. الحقيقة هي أن معظم المدراء ليسوا في الواقع أشخاص سيئين ولا يتمنون السوء لأحد ولكنهم يفتقرون إلى المهارات القيادية والإدارية أو يعانون من نقص بالثقة في النفس أو يرزحون تحت ضغوط هائلة من الإدارة العليا أو يشعرون بعدم التقدير أو الاحترام من قبل الموظفين أو بكل بساطة يريدون أن يؤدون عملهم. وإن عدنا إلى جوهر المشكلة، عندما ترقية أحدهم إلى مركز ادراي، يتم ذلك بناء على قدراته وأداء وليس على مهاراته في إدارة وتوجيه الأشخاص. وغالبا ما تنبع الصراعات بين المدير وموظفيهم بسبب اختلاف طريقة العمل أو تفاوت بوجهات النظر. ولذلك، بداية، عليك أن تتعرف على السبب الحقيقي الذي يجعل مديرك صعب المراس قبل أن تتهمه بأنه شخص سيء
ادعم نجاحه
رغم شعورك بالغضب والإحباط، إلا أن دعمك لمديرك ومساعدتك له في تحقيق أهدافه قد يساهم بالتخفيف من حدة طباعه. وإن ساهمت بفشله فإنك في الواقع تتسبب لنفسك بالمزيد من المشاكل حيث سيزيد الأمر من قلقه. حاول التركيز على نقاط قوته وغطي نواقصه. فإن كان، على سبيل المثال، غير منظم ويتأخر باستمرار عن الحضور إلى الاجتماعات، وثق اجتماعاته وذكره بالمواعيد. وإن كان من المسوفين الذين يقمون بتأجيل مهامهم، ساعده على إنجاز الأعمال. بهذه الطريقة، ستجعل نفسك عنصرا أساسيا في نجاحه وسيرى أنه لا غنى عنك. ورغم أن هذه الطريقة قد تأخذ بعض الوقت للقدوم بالنتائج المرجوة، إلا أن مديرك سيقدر اهتمامك وبالتالي سيغير طريقة تعامله معك
حافظ على تركيزك
لا شك أن التعامل مع مدير صعب أمر محبط للغاية. ولكن، عليك أن تحاول قدر استطاعتك ألا تدعه يحبط معنوياتك. لا تتذرع بحجج للتقصير أو التغيب عن العمل. أد واجباتك على أكمل وجه ولا تجعله سببا في فشلك خاصة إن كنت تحب عملك. لا تعطيه أي سبب إضافي لإساءة معاملتك أو للومك على عدم تأديتك واجباتك. وتذكر إن كنت تلاحظ سوء طباعه، فهناك العديد الذين سيلاحظون ذلك عاجلا أم آجلا
تأقلم مع أساليبه
إن أحد أسباب التصادم بين المدراء والموظفين هو الاختلاف في طريقة العمل. راقب نمط مديرك السلوكي وطريقة عمله. هل هو من المتسرعين بالقرارات؟ هل يحتاج إلى الوقت لمعالجة المعلومات؟ هل فضل التواصل عبر البريد الإلكتروني أو وجها لوجه؟ هل هو من الأشخاص الذين يحبون سماع الإطراءات؟ بعد أن تحدد طريقة عمله، تواصل معه وأد مهامك بنفس الطريقة التي يتبعها. بذلك، ستغطي الشرخ الموجود بينكما وستتمكن من التعامل معه بسهولة أكبر
 
كن صريحا
يقضي العديد من الموظفين سنوات وهم يعانون بصمت ويهابون ردود فعل مدراءهم في حال صارحوهم بحقيقة المشكلة. وهذا أمر خاطئ لأن هذا الصمت يولد الكراهية والحقد. كما أنه غالبا ما يجهل المدراء أنهم يسيئون معاملة موظفيهم ويعتقدون حقا أنهم يقومون بعملهم وحسب. تحدث إلى مديرك، صارحه، ولا تفترض أنه لا يستطيع تقبل الانتقادات أو أنه لا يكترث لأمرك. عندما تتقدم إليه بكل احترام وبرغبة حقيقية لتحسين علاقتكم كفريق، ستتمكن من بناء جسرا من الثقة والمودة والتعاون
 
 
 


مشاركة على فيس بوك

اترك تعليق

موقع الإختبارات الشخصيو و النفسية ..موقع متخصص هدفه الترفيه و المعرفة.وضعت جميع الإختبارات من قبل اشخاص متخصصين بعلم السلوك و النفس.و تمن الاستعانة بمجموعة من اصحاب الخبرة و التجربة
جميع المقالات الواردة الفيديو و الاختبارات حصريةو تعود حقوقها لموقع الاختبارات الشخصية SELQUIZ.com


سياسة الخصوصية||الإتصال بنا||من نحن